محمد بن عبد الله النجدي

88

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

القضاء عن شيخه المجد سالم وهو ابن سبع عشرة سنة ، وصعد به إلى النّاصر فألبسه خلعة ، بل لمّا ضعف استنابه في تدريس الجماليّة « 1 » ، والحسينيّة « 2 » ، والحاكم « 3 » ، وأمّ السّلطان « 4 » ، فباشرها مع وجود الأكابر ، وكذا باشر قديما الخطابة بجامع آل ملك بالحسينيّة « 5 » ، وتدريس الحديث بمسجد ابن البابا ، وبعد ذلك الفقه بالأشرفيّة برسباي بعد موت الزّين الزّركشيّ ، بل كان ذكر لها قبله ، وبالمؤيّديّة بعد المحبّ بن نصر اللّه ، بل عرضت عليه قبله فأباها ؛ لكون العزّ القاضي كان استنابه فيها عند سفره إلى الشّام على قضائه فلم يرد ذلك مروءة ، وقبّة الصّالح بعد ابن الرّزاز في أيّام تلبّسه القضاء ، وبالبديريّة بباب سرّ الصّالحيّة ، وكذا ناب في القضاء عن ابن المغلى ، وجلس ببعض

--> ( 1 ) مدرسة أنشأها الوزير مغلطاي الجمالي بالقاهرة سنة 830 . « ذيل رفع الإصر » : ( 491 ) . ( 2 ) لا أعرفها إلّا أن يقصد بها جامع الحسين المعروف ، أو مدرسة ملحقة به ؟ ! . ( 3 ) جامع الحاكم أسسه العزيز المعز لدين اللّه الفاطمي العبيدي ، ثم أكمله الحاكم فنسب إليه . يراجع : « حسن المحاضرة » : ( 2 / 253 ) . ( 4 ) أمّ السّلطان هذه اسمها بركة خاتون ، أمّ السّلطان الملك العادل ، من بني أيّوب بنت المدرسة المعروفة باسمها سنة 770 ه . وهي تعرف الآن ب « جامع أم السّلطان » في خارج باب زويلة . ( 5 ) جامع آل ملك بناه الأمير سيف الدّين الحاج آل ملك بن عبد الحكم بالحسينية خارج باب النصر . وهذه المواقع التاريخية عرّف بها محققا « ذيل رفع الإصر » في ترجمة المذكور . وقد وقفت على أغلبها في زيارتي لمصر هذا العام 1410 ه مع بعض زملائنا من المختصين بالآثار والحضارة في العصرين الأيوبي والمملوكي .